ابن حبان
22
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ هو الدهر " 5714 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بن وهب ،
--> = موسى ، فمن رجال مسلم . أبو الزناد : هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : هو عبد الرحمن بن هرمز . وهو في " الموطأ " 2 / 984 في الكلام : باب ما يكره من الكلام ، ومن طريقه البغوي " 3387 " وأخرجه أحمد 2 / 394 من طريق سفيان ، ومسلم " 2246 " " 4 " في ألفاظ : باب النهي عن سب الدهر ، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، كلاهما عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبرن في " جامع البيان " 25 / 152 من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . قال البغوي في " شرح السنة " 12 / 357 : قوله : " لايقولن أحدكم : واخيبة الدهر " فمعناه : أن العرب كان من شأنها ذمًّ الدهر ، وسبه عند النوازل ، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره ، فيقولون : أصابهم قوارع الدهر ، وأبادهم الدهر ، وذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه عنهم ، فقال : { وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر } ، وإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد ، سبوا فاعلها ، فكان مرجع سبهم إلى الله عز وجل ، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر ، فنهوا عن سب الدهر . وقوله : " فإن الله هو الدهر " أي : هو صاحب الدهر ، ومدبر الأمور المنسوبة إليه . قال القاضي عياض ، فيما نقله عنه الحافظ في " الفتح " 10 / 566 : زعم بعض من لا تحقيق له أن الدهر من أسماء الله ، وهو غلط ، فإن الدهر مدة زمان الدنيا ، وعرفه بعضهم بأنه أمد مفعولات الله في الدنيا ، أو فعله لما قبل الموت .